العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

فقال سعد : ما أدري أحمقت بعدك أم كست ( 1 ) بعدي ؟ ! . فقال : ما حمقت بعدي ولا كست ( 2 ) بعدك ، ولكن القوم ملكوا فاستأثروا ( 3 ) . فقال سعد : ما أراك إلا صادقا . وفي رواية أبي مخنف لوط بن يحيى ( 4 ) : ان الوليد لما دخل الكوفة مر على مسجد ( 5 ) عمرو بن زرارة النخعي ( 6 ) فوقف ، فقال عمرو : يا معشر بني أسد ! بئس ما استقبلنا به أخوكم ابن عفان ، أمن عدله أن ينزع عنا ابن أبي وقاص الهين اللين السهل القريب ويبعث علينا بدله ( 7 ) أخاه الوليد الأحمق الماجن الفاجر قديما وحديثا ؟ ! واستعظم الناس مقدمه ، وعزل سعد به ، وقالوا : أراد عثمان كرامة أخيه بهوان أمة محمد صلى الله عليه وآله ( 8 ) . وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ( 9 ) في ترجمة الوليد : أمه أروى بنت كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، أم عثمان بن عفان ، والوليد ( 10 ) بن عقبة أخو عثمان لامه يكنى : أبا وهب ، أسلم يوم فتح ( 11 ) مكة ، وولاه عثمان بالكوفة وعزل عنها سعد بن أبي وقاص ، فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد : والله ما أدري

--> ( 1 ) في الشافي : كيست ، وهو ضد الحمق . وفي التلخيص : أم كنت . ( 2 ) في الشافي : كيست ، وفي التلخيص : ولا كنت . ( 3 ) في تلخيص الشافي زيادة : وملكنا فاستأثرنا . ( 4 ) كما حكاها السيد في الشافي 4 / 251 ، وأورده الشيخ في تلخيصه 4 / 75 باختلاف يسير . ( 5 ) في الشافي وتلخيصه : مجلس ، وفي ( ك ) : مجلسي ، نسخة بدل . ( 6 ) في تخليص الشافي للشيخ الطوسي : اللخمي ، بدلا من : النخعي . ( 7 ) لا توجد في المصدر : بدله . ( 8 ) وقد جاء أيضا في أنساب البلاذري 5 / 32 - 33 . ( 9 ) الاستيعاب - المطبوع هامش الإصابة - 3 / 631 . ( 10 ) في المصدر : فالوليد . ( 11 ) في المصدر زيادة : هو وأخوه خالد بن عقبة . أقول : هنا سقط كثير وإن كان ظاهر العبارة هو الاتصال ، وفيه : ثم ولاه عثمان .